المحقق الحلي
91
شرائع الإسلام
الفصل الثاني : في قضاء الصلوات والكلام في : سبب الفوات ، والقضاء ولواحقه . أما السبب : فمنه ما يسقط معه القضاء وهو سبعة : الصغر ، والجنون ، والإغماء ( 390 ) على الأظهر ، والحيض ، والنفاس ، والكفر الأصلي . وعدم التمكن من فعل ما يستبيح به الصلاة من وضوء أو غسل أو تيمم ( 391 ) ، وقيل : يقضي عند التمكن ، والأول أشبه . وما عداه يجب معه القضاء : كالإخلال بالفريضة ( 392 ) ، عمدا أو سهوا ، عدا الجمعة والعيدين ( 393 ) ، وكذا النوم ولو استوعب الوقت ( 394 ) ، ولو زال عقل المكلف بشئ من قبله كالسكر وشرب المرقد ، وجب القضاء ، لأنه سبب في زوال العقل غالبا ( 395 ) ، ولو أكل غذاءا مؤذيا ، فآل إلى الإغماء ( 396 ) ، لم يقض ، وإذا ارتد المسلم ، أو أسلم الكافر ثم كفر ، وجب عليه قضاء زمان ردته . وأما القضاء : فإنه يجب قضاء الفائتة إذا كانت واجبة . ويستحب إذا كان نافلة مؤقتة ( 397 ) استحبابا مؤكدا ، فإن فأتت لمرض لا يزيل العقل لم يتأكد الاستحباب ( 398 ) . ويستحب أن يتصدق عن كل ركعتين بمد ( 399 ) ، فإن لم يتمكن فعن كل يوم بمد ( 400 ) . ويجب : قضاء الفائتة وقت الذكر ، ما لم يتضيق وقت حاضرة ، بترتيب السابقة على اللاحقة ، كالظهر على العصر ، والعصر على المغرب ، والمغرب على العشاء ، سواء كان ذلك ليوم حاضر أو صلوات يوم فائت . فإن فأتته صلوات ، لم تترتب على الحاضرة ( 401 ) ، وقيل : تترتب ، والأول أشبه . ولو كان عليه صلاة ( 402 ) فنسيها وصلى الحاضرة لم يعد . ولو
--> ( 390 ) إذا كان في كل الوقت . ( 391 ) أي : كان فاقد الطهورين - كما سبق عن المصنف في كتاب الطهارة ، بعد الحاشية المرقمة ( 379 ) فلاحظ - . ( 392 ) أي : ترك الفريضة . ( 393 ) فأنهما لو فاتتا لم يجب القضاء لكون وقتيهما معينا . ( 394 ) فإنه يجب معه القضاء ( 395 ) ومقابل الغالب ما إذا لم يعلم بأنه يسبب الإغماء ، أو اضطر إليه ، أو نحو ذلك . ( 396 ) من شدة الأذية والألم مثلا . ( 397 ) في مصباح الفقيه : ( ولعل المراد بها الرواتب خاصة فلا يقضي غيرها وإن وقت الشارع لها وقتا كصلاة أول الشهر مثلا ، لقصور النصوص الواردة في قضاء النوافل عن شموله ) ( 398 ) لكن أصل الاستحباب موجود ( 399 ) إذا لم يتمكن على القضاء ، أو لم يقض مطلقا ( 400 ) وهو يقرب من ( 750 ) غراما ( 401 ) أي : لا يجب قضاؤها قبل الصلاة الحاضرة ( 402 ) أي : صلاة قضاء